أصوات سيتي – فاطمة الزهراء الحجامي
تشهد المنطقة الحدودية بمدينة بني أنصار، المحاذية لمدينة مليلية المحتلة، حالة من اليقظة الأمنية، في ظل تعزيز حضور القوات العمومية بمحيط المعبر الحدودي وتشديد إجراءات المراقبة، تحسباً لأي محاولة مفاجئة للوصول إلى المدينة المحتلة عبر المعبر أو محيطه.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق أمني حساس عرفته المنطقة خلال الفترة الأخيرة، بعد تسجيل محاولات متكررة من طرف مجموعات من المهاجرين للوصول بشكل جماعي إلى مليلية، ما دفع السلطات المغربية إلى تعزيز انتشار مختلف الأجهزة الأمنية والقوات العمومية على مستوى النقاط الحساسة والمحاور المؤدية إلى المعبر.
ووفق معطيات متداولة في مصادر محلية، فقد تم تعزيز الحضور الأمني بمحيط معبر بني أنصار، مع تكثيف المراقبة على المسالك والمنافذ القريبة من المنطقة الحدودية، وذلك بهدف التدخل المبكر في حال تسجيل أي تحرك جماعي أو محاولة للاندفاع نحو السياج الحدودي.
وكانت مدينة بني أنصار قد شهدت خلال الأيام الماضية استنفاراً أمنياً متواصلاً، بعدما أُحبطت محاولات جديدة للوصول إلى مليلية، وسط انتشار للقوات العمومية على عدد من المحاور المؤدية إلى المعبر. كما تحدثت تقارير محلية عن مواجهات وتوترات خلال بعض هذه المحاولات، ما استدعى تدخل القوات الأمنية لمنع وصول مجموعات إلى المنطقة الحدودية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه القوات العمومية انتشارها بالمنطقة، تظل السلطات المغربية أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في تأمين الحدود والتعامل مع أي محاولات للهجرة الجماعية، مع الحرص في الوقت نفسه على ضمان استمرار الحركة العادية للمسافرين والعابرين عبر المعبر الحدودي.
وتأتي هذه التطورات أيضاً في ظل استمرار السلطات المغربية في تشديد إجراءاتها لمواجهة شبكات الهجرة غير النظامية والحد من محاولات الاقتحام الجماعي للمدن المحتلة، وهي ظاهرة سبق أن تسببت في توترات أمنية على مستوى محيط معبري بني أنصار وسبتة.
وفي هذا السياق، تبدو حالة التأهب المسجلة ببني أنصار ذات طابع احترازي واستباقي، إذ تهدف إلى منع أي تجمعات أو تحركات مفاجئة قبل وصولها إلى المنطقة الحدودية، خصوصاً في ظل صعوبة توقع توقيت وطبيعة بعض محاولات الاقتحام الجماعي.
وبينما تواصل القوات العمومية انتشارها في محيط المعبر، تبقى أعين السلطات الأمنية مركزة على مختلف المسالك والنقاط المؤدية إلى الحدود، في انتظار عودة الوضع إلى الهدوء والاستقرار، بما يضمن سلامة المنطقة وانسيابية حركة العبور بين الناظور ومليلية.



























Add a Comment