أصوات سيتي – الناظور
أكد وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع المحاكم الإسبانية، فيليكس بولانيوس، أن الحكومة الإسبانية تعمل بالتنسيق مع المغرب من أجل إيجاد حل لوضعية القاصرين المهاجرين الموجودين في مدينة سبتة، بما يتيح عودتهم إلى أسرهم، مع ضمان احترام حقوقهم.
وأوضح بولانيوس أن الحكومة الإسبانية تتعاون مع مختلف الأطراف من أجل توفير استقبال يحترم حقوق الإنسان للقاصرين، في ظل الوضع الاستثنائي الذي تعرفه سبتة على خلفية تدفقات الهجرة الأخيرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه النقاشات السياسية داخل إسبانيا بشأن تدبير ملف القاصرين غير المرافقين، وسط دعوات إلى اعتماد حلول قانونية وإنسانية تراعي مصلحة الأطفال، من بينها إعادة لمّ شملهم مع أسرهم متى توفرت الشروط القانونية لذلك.
وفي السياق ذاته، انتقد بولانيوس ما وصفه بـ«الخطاب العنيف» الصادر عن بعض مسؤولي حزب فوكس بشأن أزمة الهجرة في سبتة، مشيراً إلى تصريحات اعتبر أنها قد تدخل في إطار خطاب الكراهية، بعدما استُخدمت عبارات تدعو إلى «اصطياد» الأشخاص الذين عبروا إلى المدينة.
وكانت تصريحات مماثلة قد أثارت ردود فعل سياسية وقانونية في إسبانيا، حيث جرى تقديم شكايات إلى النيابة العامة للنظر في مدى توافقها مع المقتضيات القانونية المتعلقة بخطاب الكراهية.
ويأتي التحرك الحكومي الإسباني في ظل استمرار الضغط الذي تعرفه مدينة سبتة بسبب ارتفاع أعداد المهاجرين، بمن فيهم القاصرون، الأمر الذي أعاد ملف التعاون بين مدريد والرباط بشأن القاصرين إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي.
ويُعد التعاون مع المغرب محوراً أساسياً في معالجة هذا الملف، خصوصاً في ما يتعلق بتحديد هوية القاصرين، والتواصل مع أسرهم، والبحث عن حلول تراعي مصلحتهم الفضلى وتحترم القوانين والاتفاقيات المعمول بها.
Add a Comment