الرئيسية

قاضٍ إسباني: إعادة القاصرين المغاربة ليست تلقائية وتستلزم إجراءات وضمانات قانونية

10 غشت 2026 - 18:12

أصوات سيتي – الناظور 

عاد ملف القاصرين المغاربة غير المصحوبين في المدن المحتلة سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش، في ظل استمرار الضغط المرتبط بتدبير أعداد القاصرين الوافدين، وتزايد الدعوات المطالبة بتسريع عمليات إعادتهم إلى المغرب.

وفي هذا السياق، شدد القاضي الإسباني فرناندو غيرمان بورتيو، من المنتدى القضائي المستقل، على أن إعادة القاصرين إلى بلدانهم لا يمكن أن تتم بشكل تلقائي أو خارج المساطر القانونية، مؤكداً أن الأمر يخضع لإجراءات محددة وضمانات مرتبطة بحماية حقوق الطفل.

وأوضح بورتيو أن عملية إعادة القاصر تبدأ أولاً بالتأكد من هويته وسنه، وفي الحالات التي تثار فيها شكوك بشأن السن، يتم اللجوء إلى الفحوصات الطبية المعتمدة لتحديد ما إذا كان الشخص المعني دون سن الثامنة عشرة.

وبالنسبة للقاصرين الذين يصرحون بأنهم يحملون الجنسية المغربية، فإن السلطات الإسبانية مطالبة، وفق ما أوضحه القاضي، بالتواصل مع السلطات المغربية للتحقق من وضعيتهم الأسرية ومدى إمكانية التكفل بهم من طرف المصالح الاجتماعية أو الجهات المختصة في المغرب.

ويستند هذا التعاون، بحسب المصدر ذاته، إلى الاتفاق المبرم بين المغرب وإسبانيا سنة 2007، والذي ينظم جوانب من التعاون المرتبط بإعادة القاصرين، بما في ذلك التحقق من وضعيتهم الأسرية والجهة التي يمكن أن تتولى رعايتهم.

المغرب طرف أساسي في مسطرة الإعادة

وأكد بورتيو أن مجرد كون القاصر مغربياً لا يعني بالضرورة إمكانية إعادته مباشرة إلى المغرب، موضحاً أن السلطات الإسبانية تحتاج إلى الحصول على معلومات وتعاون من الجانب المغربي قبل الانتقال إلى مرحلة إجراءات الإعادة.

وفي حال لم تقدم السلطات المغربية موافقتها أو لم تتمكن من التكفل بالقاصر، فإن إعادته لا يمكن أن تتم، وفق التوضيحات التي قدمها القاضي، لتنتقل السلطات الإسبانية في هذه الحالة إلى مسارات أخرى تتعلق بإقامته وحمايته داخل إسبانيا.

أما إذا جاء الرد المغربي إيجابياً، فتبدأ حينها مسطرة الإعادة، مع ضرورة الاستماع إلى الجهة المكلفة بحماية القاصرين داخل المدينة المعنية، إضافة إلى الاستماع إلى القاصر نفسه، قبل أن تتخذ مندوبية الحكومة القرار النهائي.

وشدد القاضي على أن الأمر لا يتعلق بمجرد نقل القاصر إلى الحدود وتسليمه إلى السلطات المغربية، وإنما بمسطرة قد تستغرق عدة أشهر، بالنظر إلى ضرورة التأكد من توفر جميع الشروط القانونية والإنسانية اللازمة.

الاستثناء لا يلغي القانون

وفي ظل الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها سبتة، وما يرافقها من وصول أعداد كبيرة من المهاجرين والقاصرين، يرى بورتيو أن الطابع الاستثنائي للوضع لا يسمح للسلطات بتجاوز الإجراءات القانونية الخاصة بحماية القاصرين.

كما حذر من مخاطر محاولة تسريع عمليات الإعادة عبر تجاوز الضمانات المنصوص عليها قانوناً، مؤكداً أن القوانين المنظمة لحماية الأطفال لا يمكن تعليقها لمجرد وجود ضغط أو أزمة استثنائية.

واستحضر القاضي في هذا السياق قضية إعادة 55 قاصراً من سبتة إلى المغرب في غشت 2021، والتي انتهت بإدانة المسؤولة الحكومية السابقة في سبتة سلفادورا ماتيوس ونائبة رئيس المدينة سابقاً مابل ديو، بعقوبة تسع سنوات من الحرمان من تولي المناصب العامة بتهمة إصدار قرارات مخالفة للقانون.

ويأتي هذا النقاش في وقت لا تزال فيه قضية القاصرين غير المصحوبين حاضرة بقوة في المشهد السياسي والقانوني الإسباني، خصوصاً في سبتة ومليلية، حيث تطرح السلطات تحديات مرتبطة بالإيواء والحماية والتكفل بهذه الفئة.

ويؤكد موقف القاضي الإسباني أن أي معالجة لملف القاصرين المغاربة لا يمكن أن تنفصل عن الضمانات القانونية، وأن الضغط المرتبط بالهجرة لا يلغي ضرورة التحقق من هوية القاصر وسنه ووضعه الأسري، فضلاً عن التأكد من توفر شروط الرعاية والحماية قبل اتخاذ أي قرار بإعادته إلى المغرب.

08 أغسطس 2026 - 03:27

معبر مليلية يعود إلى طبيعته ومغاربة العالم يشيدون بسلاسة العبور ( فيديو )

07 أغسطس 2026 - 13:34

المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بآسفي تبرمج إنجاز ثانوية عائشة الشنا التأهيلية بجماعة البخاتي

07 أغسطس 2026 - 11:24

الدرك الملكي بجمعة سحيم يجهض نشاطًا غير قانوني للتنقيب عن الكنوز ويوقف ستة مشتبه فيهم

06 أغسطس 2026 - 09:51

دخول أزيد من 2,7 مليون من مغاربة العالم منذ انطلاق عملية “مرحبا 2026”

Add a Comment