أصوات سيتي
في سياق سياسي يتسم بتسارع الإيقاع واقتراب مواعيد انتخابية حاسمة، تفرض سهيلة صبار نفسها كأحد أبرز الأسماء النسائية التي تعيد رسم ملامح التنافس داخل جهة الشرق، مستندة إلى رصيد تنظيمي متين وقاعدة انتخابية واسعة تمتد داخل إقليم الناظور وخارجه.
ولم يكن بروز صبار وليد اللحظة، بل هو نتيجة مسار متدرج داخل هياكل حزب الأصالة والمعاصرة، حيث استطاعت، من موقعها كأمينة جهوية لمنظمة نساء الحزب، أن تبني شبكة علاقات سياسية وتنظيمية قوية، عززتها بحضور ميداني لافت، سواء من خلال تأطير اللقاءات الحزبية أو مواكبة قضايا الساكنة على المستوى المحلي.
وتستمد صبار جزءاً كبيراً من قوتها من امتدادها الاجتماعي، باعتبارها تنتمي إلى عائلة معروفة بالإقليم، ما وفر لها سنداً بشرياً وانتخابياً مهماً، تُرجم إلى حضور فعلي في مختلف المحطات السياسية. هذا الامتداد، إلى جانب عملها كنائبة لرئيس جماعة بني شيكر، مكنها من ترسيخ صورة قريبة من المواطنين، قادرة على التفاعل مع انتظاراتهم اليومية.
وفي خضم النقاشات الجارية داخل الحزب بخصوص قيادة اللائحة الجهوية للنساء، يبرز اسم صبار كخيار يلقى دعماً متزايداً من داخل القواعد الحزبية، التي ترى فيها مزيجاً بين الشرعية التنظيمية والقدرة على التعبئة الانتخابية. كما أن خلفيتها المهنية كدكتورة في الصيدلة تضيف إلى مسارها بعداً كفاءاتياً، يعزز موقعها ضمن الأسماء المؤهلة لتمثيل الحزب في محطة انتخابية دقيقة.
ورغم استمرار المشاورات وعدم الحسم النهائي في هوية وكيلة اللائحة، فإن حضور سهيلة صبار في قلب هذا النقاش يعكس حجم التحول الذي تعرفه موازين القوى داخل الحزب بجهة الشرق، حيث لم تعد المنافسة محكومة فقط بالانتماءات، بل أصبحت ترتكز أيضاً على القدرة الفعلية على التأطير والتأثير.
وبين رهان التنظيم وتحدي صناديق الاقتراع، تبدو صبار أمام فرصة سياسية حقيقية لترجمة رصيدها الميداني إلى موقع متقدم في الاستحقاقات المقبلة، في مشهد انتخابي مفتوح، لكن عنوانه الأبرز: من يمتلك الأرضية، يمتلك الحظ الأوفر.
Add a Comment