أصوات سيتي – فاطمة الزهراء الحجامي
مع انتهاء فصل الصيف، ودخول مرحلة عودة مغاربة العالم إلى بلدان الإقامة بأوروبا، شهد ميناء بني أنصار، خلال الأيام الأخيرة من شهر غشت المنصرم، حركة دؤوبة، تزامناً مع توافد أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين اختاروا العودة عبر هذا المعبر البحري بعد قضائهم عطلتهم الصيفية بالمغرب.
وشهد محيط الميناء ومرافقه توافد المئات من السيارات وآلاف المسافرين، في أجواء اتسمت بالحركية، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرفها عملية العودة في نهاية العطلة الصيفية، حيث تحولت عدد من مرافق الميناء إلى فضاءات لاستقبال وتوجيه المسافرين الراغبين في الالتحاق مجدداً ببلدان إقامتهم.
ويبدو أن ميناء بني أنصار عزز هذه السنة جاذبيته لدى أفراد الجالية، بفضل مجموعة من الإجراءات والتسهيلات التي ساهمت في تنظيم عملية العبور، إلى جانب العمل على ضمان سلاسة الولوج إلى الميناء وتفادي الاختناقات التي قد ترافق عادة فترات الذروة.
كما ساهم الحضور المكثف لمختلف المصالح الأمنية والسلطات المختصة والأطقم العاملة بالميناء في تأمين ظروف ملائمة للمسافرين، من خلال تنظيم حركة السير وتوجيه المركبات والمسافرين، بما ساعد على تدبير الأعداد الكبيرة التي توافدت على الميناء خلال هذه الفترة.
وتعتبر السلاسة النسبية في حركة المرور، والتنظيم، والحضور الأمني، وتوفير ظروف ملائمة للمسافرين من بين العوامل التي شجعت عدداً من أفراد الجالية على اختيار ميناء بني أنصار ضمن نقاط العبور البحرية للعودة إلى أوروبا.
ولم تقتصر الحركة على المسافرين فقط، بل انعكست الدينامية التي عرفها الميناء على محيطه، خاصة على مستوى حركة السيارات والنقل والخدمات المرتبطة بالمسافرين، في وقت تشكل فيه فترة عودة مغاربة العالم محطة مهمة بالنسبة لمختلف المتدخلين في تدبير الحركة بالميناء ومحيطه.
ومع استمرار عملية العودة خلال هذه الأيام، يبقى الرهان قائماً على المحافظة على مستوى التنظيم والانسيابية، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف ارتفاعاً في عدد المسافرين والسيارات، بما يضمن لأفراد الجالية رحلة عودة في ظروف جيدة، ويعزز الثقة في ميناء بني أنصار كواحد من أهم بوابات العبور البحرية بالمنطقة.
وتبقى عملية “مرحبا” مناسبة سنوية تختبر جاهزية مختلف المتدخلين، كما تشكل فرصة لتقييم الإجراءات المعتمدة والعمل على تطويرها، بما يستجيب لتطلعات مغاربة العالم، الذين يشكلون جسراً مهماً بين المغرب وبلدان الإقامة.











Add a Comment