أصوات Sport

قدامى هلال الناظور.. ذاكرة الكرة الريفية التي لا تموت

27 يوليوز 2026 - 05:29

أصوات سيتي :  أبو أكرم المزوجي 

يعتبر فريق هلال الناظور، أحد أقدم الفرق الوطنية الخاصة بكرة القدم، حيث تأسس سنة 1956 خلال إحدى سهرات رمضان، بعدما اجتمعت بعض الشخصيات  بمدينة الناظور تحت ضوء القمر فكانوا يتحدثون حول إنشاء نادي فلما اتفقوا اختاروا الهلال اسما للنادي بعد أن تحول القمر إلى هلال في تلك الليلة المقمرة.

وكان  وراء بادرة تأسيس فريق هلال الناظور  أحمد العروسي رحمه الله الملقّب بخيرة،  بهدف تأطير مجموعة من اللاعبين الذين سطع نجمهم بعد ذلك في سماء كرة القدم الوطنية من قبيل حجار محمد وحماد ومبارك والشركي ميمون وخينطو والروبيو والعربي حسين اشهود وحسن بلعربي ولحبيب وبوقادوش وعلي بويدو والبكاي ومجموعة من الأسماء الأخرى التي صنعت تألق الهلال. 

توج تألق فريق هلال الناظور بصعود تاريخي إلى القسم الوطني الأول سنة 1986 ليتوج بذلك حلم و مجهود الأب الروحي للفريق مولاي أحمد لعروسي، حيث لعب لمدة ثلاث مواسم متتالية في قسم الكبار، وكانت مدينة الناظور آنذاك شاهدة على مقابلات تاريخية أمام عمالقة الكرة الوطنية، قبل أن تأتي فترة التراجع بعد ذلك.

رغم تراجع مستوى هلال الناظور بعد ذلك، واللعب لسنوات طويلة في أقسام الهواة، إلا أنه ظل مفخرة الناظوريين، وفريقهم الأول، الذي لا يتوقفون عن مساندته، ترسيخا للعلاقة التاريخية بين النادي وجمهوره والمدينة ككل.. وليظل هلال الناظور، قطعة أساسية وأصلية، داخل فسيفساء مدينة الناظور وتاريخها الرياضي ، هكذا عرف الموقع الرسمي للقناة الثانية المغربية فريق الهلال الرياضي الناظوري .

و حين يُذكر اسم هلال الناظور، يعود الحنين مباشرة إلى عقود مضت، يوم كان الفريق الأخضر رمزًا للفرحة في المدينة، وعنوانًا لعشق كرة القدم في الريف الشرقي. ورغم أن الأجيال تعاقبت، فإن ذاكرة “الهلاليين” القدامى ما تزال حيّة، تُروى في المقاهي، وتُحكى بفخر في البيوت، وكأنها صفحات من كتاب تاريخي لا يشيخ.

زمن البدايات

تأسس فريق هلال الناظور لكرة القدم في خمسينيات القرن الماضي، في زمن لم يكن فيه الاحتراف ولا الملاعب المجهزة كما هو الحال اليوم. ومع ذلك، صنع الهلال لنفسه اسمًا بين الفرق المغربية بفضل حماس لاعبيه وإصرارهم على رفع راية المدينة عاليًا.

أبطال في الذاكرة

أسماء كثيرة لمعت بقميص الهلال، لاعبين محليين كانوا نجوماً في أعين الجماهير. البعض منهم ارتدى قميص المنتخب في مختلف فئاته ، وآخرون ظلوا أوفياء للنادي حتى آخر مباراة. كانوا يلعبون بروح قتالية، لا من أجل المال، بل حبًا في الشعار والألوان.

لا داعي لذكر الاسماء فهي كثيرة ، و من المجحف ان نذكر البعض و نترك البعض ، وعليه نترك المجال مفتوحا ، على كل حال فهي اسماء معروفة و معلومة لدى الجمهور الناظوري .

المدرجات.. مسرح الشغف

من يزور الملعب البلدي بالناظور في تلك الحقبة، يتذكر جيدًا الهتافات التي كانت تصدح من المدرجات. الجماهير كانت تملأ المكان بأهازيجها، وتحمل الفريق على أكتافها في الانتصارات والهزائم. الهلال لم يكن مجرد فريق، بل كان قضية جماعية توحد المدينة حول المستطيل الأخضر.

دروس الماضي

قدامى هلال الناظور يشكلون اليوم ذاكرة حيّة لكرة القدم الريفية. يجتمعون في مباريات تكريمية ولقاءات ودية، يستعيدون عبرها لحظات المجد، ويبعثون رسالة للأجيال الجديدة: أن كرة القدم ليست فقط بطولة أو صعودًا وهبوطًا، بل قيم ووفاء وانتماء.

إرث خالد

قد يتغير الزمن وتتبدل الظروف، لكن هلال الناظور سيظل جزءًا من هوية المدينة. هو الفريق الذي جمع القلوب، وصنع الأبطال، وترك بصمة في تاريخ الرياضة بالجهة الشرقية.
ولذلك، فإن الحديث عن “الهلاليين القدامى” ليس مجرد حنين للماضي، بل تذكير بقصة عشق رياضي ما تزال فصولها تُروى جيلاً بعد جيل.

 

05 أكتوبر 2025 - 19:19

الفتح الناظوري يواصل التألق بانتصار ثمين على يوسفية برشيد

04 أكتوبر 2025 - 22:18

هلال الناظور يواصل نزيف النقاط وتعادله يثير علامات استفهام حول الجاهزية البدنية

30 سبتمبر 2025 - 19:59

فتح الناظور يجدد اعتمادات الصحافة

21 سبتمبر 2025 - 22:18

الهلال الرياضي الناظوري يفتتح موسم الهواة بفوز مثير على شباب الريف الحسيمي

Add a Comment