أصوات سيتي – متابعة
كشفت صحيفة “لارازون” الإسبانية أن محاولة الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة، التي كان مخططًا لتنفيذها يومي 30 و31 يوليوز 2026، سبقتها حملة رقمية واسعة النطاق امتدت لعدة أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، وأسهمت في تداول معلومات تتعلق بمسارات الوصول، ووسائل النقل، ومواعيد التحرك، ونقاط الالتقاء المؤدية إلى محيط معبر تاراخال.
ووفقًا للصحيفة، فإن الحملة الرقمية حققت ما يقارب 11 مليون ظهور على مختلف المنصات، وانطلقت من حسابات تنشط في الجزائر وتونس وفرنسا، كما حظيت بمتابعة من جهات أمريكية مختصة برصد النشاط الرقمي.
واستندت “لارازون” إلى تقرير استخباراتي أعده المحلل الإسباني المتخصص في الأمن والاستخبارات والإرهاب الدولي تشيما جيل، بطلب من عدد من المؤسسات الإسبانية، خلص إلى أن النشاط على شبكات التواصل الاجتماعي شهد تصاعدًا ملحوظًا منذ مطلع شهر يوليوز، خاصة بعد صدور قرار للمحكمة العليا الإسبانية اعتبر أن الأشخاص الذين يدخلون سبتة عبر البحر لا يمكن إعادتهم بشكل فوري عند الحدود.
وأوضح التقرير، الذي اعتمد على تقنيات استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT) واستخبارات وسائل التواصل الاجتماعي (SOCMINT)، أنه تتبع تطور شبكة رقمية ضمت حسابات ومجموعات تنشط في المغرب والجزائر وتونس وفرنسا والولايات المتحدة، قامت بنشر رسائل تعبئة، ومعلومات لوجستية، ومسارات للوصول، إضافة إلى محتويات مرتبطة بعبور حاجز تاراخال خلال الأيام التي سبقت محاولة الدخول الجماعي.
وأشار التقرير إلى أن وتيرة النشاط الرقمي ارتفعت تدريجيًا طوال شهر يوليوز، قبل أن تبلغ ذروتها في الأيام التي سبقت احتفالات عيد العرش بالمغرب، حيث شهدت المنصات انتشارًا مكثفًا لمنشورات ومقاطع فيديو ورسائل مرتبطة بسبتة.
كما أبرز التقرير وجود بنية رقمية منظمة، اضطلعت فيها حسابات ومجموعات بأدوار متكاملة؛ إذ تكفلت بعض الحسابات بنشر مقاطع فيديو ورسائل تستهدف استقطاب أعداد كبيرة من المتابعين، فيما تولت حسابات أخرى إعادة نشر المحتوى وتوسيعه عبر منصات مختلفة، بينما استُخدمت مجموعات المراسلة لتبادل المعلومات العملية المتعلقة بالسفر، ومواعيد التحرك، ونقاط الالتقاء، ومستجدات الوضع على الحدود.
ومن بين أبرز المعطيات التي كشف عنها التقرير، رصد مجموعات على تطبيق واتساب كانت تُدار من أرقام تبدأ بالمفتاح الدولي (+213) الخاص بالجزائر، بالتزامن مع نشاط مكثف لحسابات على تيك توك وفيسبوك وإنستغرام، عملت على نشر محتوى مرئي للحفاظ على زخم التعبئة وتوسيع نطاق الحملة الرقمية.
وتأتي هذه المعطيات في سياق استمرار اهتمام السلطات الإسبانية بتحليل الأبعاد الرقمية المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية، في ظل تزايد استخدام منصات التواصل الاجتماعي كوسيلة لتبادل المعلومات والتنسيق بين الراغبين في الوصول إلى مدينة سبتة.
Add a Comment