أصوات سيتي – الناظور
شهد معبر بني أنصار الحدودي بإقليم الناظور، خلال الساعات الأخيرة، عملية إعادة 810 أشخاص من مدينة مليلية المحتلة إلى التراب المغربي، في إطار التنسيق الأمني المشترك بين السلطات المغربية والإسبانية لتدبير ملفات الهجرة غير النظامية وتعزيز أمن الحدود.
وجاءت هذه العملية عقب محاولات جماعية للعبور غير النظامي نحو مليلية، حيث استكملت السلطات المختصة الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها، قبل تسلم الأشخاص المعنيين عبر المعبر الحدودي الرابط بين بني أنصار والمدينة المحتلة.
وكانت المنطقة الحدودية قد عاشت، مساء أمس، حالة من التوتر بعدما حاولت مجموعات كبيرة اقتحام السياج الحدودي المؤدي إلى مليلية، الأمر الذي استدعى تدخل القوات العمومية لتأمين محيط المعبر واحتواء الوضع.
وأسفرت هذه الأحداث عن إصابة عدد من عناصر القوات العمومية، من رجال الأمن والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة، كما خلفت أعمال الشغب المصاحبة لمحاولات الاقتحام أضرارًا مادية طالت عددًا من المركبات التابعة للمصالح الأمنية والعسكرية، بعد تعرض بعضها للإحراق.
وفي أعقاب هذه التطورات، باشرت السلطات المغربية إجراءات أمنية مكثفة لإعادة الهدوء إلى محيط بني أنصار، بالتوازي مع استمرار التنسيق مع الجانب الإسباني لمعالجة تداعيات الأحداث وضمان انسيابية العمل بالمعبر الحدودي.
وتأتي عملية إعادة الأشخاص من مليلية إلى الناظور في سياق آليات التعاون الأمني القائمة بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، والتي ترتكز على التنسيق الميداني وتبادل المعلومات، بما يساهم في الحد من محاولات العبور غير القانوني والتصدي لشبكات تهريب البشر التي تستغل أوضاع المهاجرين وتدفعهم إلى خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر على الحدود.
Add a Comment