أصوات سيتي – عبد الحق تائب لله
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، تدخل الاستعدادات بإقليم آسفي مرحلة دقيقة، في ظل احتدام المنافسة بين مختلف الأحزاب والمرشحين، وارتفاع وتيرة التحركات المرتبطة بالحملة الانتخابية.
وفي خضم هذه الأجواء، يبرز عامل إقليم آسفي محمد الفطاح من خلال توجيهاته المرتبطة بضرورة التزام الإدارة الترابية بالحياد، والتعامل على قدم المساواة مع مختلف المتنافسين، بما يضمن احترام قواعد المنافسة الانتخابية وتكافؤ الفرص.
وتحظى هذه المرحلة بأهمية خاصة، بالنظر إلى حساسية الفترة التي تسبق يوم الاقتراع، وما تفرضه من يقظة إدارية وميدانية لضمان سير العملية الانتخابية في إطار القانون، بعيداً عن أي ممارسات قد تُفهم باعتبارها تدخلاً أو انحيازاً لفائدة طرف دون آخر.
وتتجه التعليمات الموجهة إلى رجال السلطة وأعوان الإدارة الترابية نحو اعتماد مقاربة تقوم على الحياد والصرامة في تطبيق القانون، مع تفادي كل ما من شأنه أن يثير شبهة استغلال النفوذ أو الإمكانات الإدارية لخدمة الحملات الانتخابية.
كما تكتسي مراقبة بعض الممارسات غير القانونية أهمية متزايدة خلال هذه المرحلة، خصوصاً ما يرتبط باستعمال المال للتأثير على الناخبين، أو توظيف وسائل وإمكانات غير مخصصة للعملية الانتخابية، أو ممارسة ضغوط مباشرة أو غير مباشرة على المواطنين.
وفي سياق مواكبة الاستحقاق، يتم كذلك تداول معطيات حول اعتماد وسائل رقمية لتيسير التواصل ونقل المعطيات الميدانية بين رجال السلطة والمصالح المعنية، بما يسمح بسرعة التفاعل مع مختلف المستجدات المرتبطة بيوم الاقتراع.
وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تستعد فيه الأحزاب السياسية والمرشحون لخوض الحملة الانتخابية، وسط اهتمام متزايد بمدى قدرة مختلف المتدخلين على احترام الضوابط القانونية والأخلاقية المؤطرة للاستحقاق.
وبإقليم آسفي، يبدو أن الرهان لا يقتصر على إنجاح الجانب التنظيمي للعملية الانتخابية، بل يشمل أيضاً توفير الظروف الملائمة أمام الناخبين لممارسة حقهم في الاختيار بحرية، وأمام المرشحين لخوض المنافسة في إطار متكافئ.
ومع اقتراب موعد فتح صناديق الاقتراع، تبقى حيادية الإدارة ونزاهة العملية الانتخابية وتكافؤ الفرص عناصر أساسية في تعزيز الثقة في الاستحقاق، على أساس أن تكون الكلمة الأخيرة للناخب، وأن تعكس النتائج اختياراته بعيداً عن أي تأثير غير مشروع.
Add a Comment