أخبار المشاهير

ليلى شاكر وعبد المولى.. نجمان تألقا في الغناء الريفي من بوابة الناظور

8 غشت 2026 - 10:12

أصوات سيتي – الناظور

لم تكن اللغة الريفية، بالنسبة إلى عدد من الفنانين، مجرد وسيلة للتواصل، بل تحولت إلى جسر فني وثقافي مكّن أصواتاً من خارج منطقة الريف من الوصول إلى وجدان الجمهور، والتعبير عن أحاسيسه وقضاياه، بل وتحقيق شهرة واسعة داخل الساحة الفنية الريفية.

ومن بين الأسماء التي تستحق التوقف عند تجربتها، تبرز الفنانة ليلى شاكر القادمة من منطقة الأطلس، والفنان عبد المولى ابن توريرت، اللذان اختارا الناظور فضاءً للتعلم والتأقلم مع الثقافة الريفية، قبل أن تصبح اللغة الريفية جزءاً من مسارهما الفني.

  • ليلى شاكر.. من الأطلس إلى الريف

تُعد تجربة الفنانة ليلى شاكر نموذجاً لافتاً على قدرة الفن على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.

فالقادمة من الأطلس، اختارت الناظور فضاءً للتعرف عن قرب على اللغة والثقافة الريفية، ولم تكتفِ بتعلم اللغة والتواصل بها، بل حملتها معها إلى عالم الغناء، لتقدم أعمالاً باللغة الريفية استطاعت من خلالها أن تجد طريقها إلى قلوب الجمهور.

ومع مرور الوقت، تحولت ليلى شاكر إلى اسم معروف في الساحة الفنية، وأصبحت تجربتها دليلاً على أن الجمهور لا ينظر دائماً إلى أصل الفنان بقدر ما ينظر إلى صدق أدائه وقدرته على احترام اللغة والثقافة التي اختار أن يغني بها.

لقد استطاعت الفنانة أن تجعل من الريفية لغةً فنية تعبّر بها عن الإحساس، وأن تنتقل من مرحلة التعلم إلى مرحلة الإبداع، حتى أصبحت، بفضل حضورها وأعمالها، اسماً بارزاً يعرفه جمهور واسع.

  • عبد المولى ابن توريرت.. حين تتحول اللغة إلى هوية فنية

أما الفنان عبد المولى ابن توريرت، فقد شكل بدوره تجربة مميزة في مسار الأغنية الريفية.

فبعد تعلمه اللغة الريفية في الناظور، لم يتعامل معها باعتبارها مجرد لغة يتواصل بها، وإنما جعل منها أداة أساسية في مسيرته الفنية، واستطاع أن يثبت حضوره في المشهد الغنائي الريفي.

وبفضل صوته وأسلوبه وأعماله، تمكن عبد المولى من بناء مسار فني جعله واحداً من الأسماء التي تركت بصمتها في الأغنية الريفية، حتى أصبح يُنظر إليه باعتباره أحد أهرامات الغناء بالريف.

وتكمن أهمية تجربته في كونها تؤكد أن الانتماء الفني لا تحدده فقط منطقة الميلاد، وإنما تصنعه الممارسة، والاحتكاك بالمجتمع، واحترام اللغة والثقافة، والقدرة على تحويلهما إلى إبداع يصل إلى الجمهور.

  • الناظور.. مدرسة مفتوحة للفن والثقافة

تجمع تجربة ليلى شاكر وعبد المولى ابن توريرت على نقطة أساسية: الناظور لم تكن بالنسبة إليهما مجرد محطة عابرة، بل كانت فضاءً للتعلم والاحتكاك واكتشاف الثقافة الريفية.

فالمدينة، بما راكمته من حضور ثقافي وفني، شكلت على مدى عقود بيئة خصبة لعدد من الفنانين، كما كانت جسراً بين مختلف التعبيرات الثقافية واللغوية في المغرب.

ومن هنا، تبدو قصتا ليلى شاكر وعبد المولى أكثر من مجرد تجربتين فرديتين؛ إنهما مثال على قدرة الثقافة الريفية على الانفتاح واستقطاب أصوات من خارج جغرافيتها، ثم احتضانها عندما تتعامل معها باحترام وصدق.

  • الفن لا يسأل عن مكان الميلاد

في النهاية، تؤكد تجربتا ليلى شاكر وعبد المولى ابن توريرت أن الفن لا يسأل الفنان دائماً عن مكان ميلاده، بقدر ما يسأله عما يستطيع أن يضيفه.

فليلى جاءت من الأطلس، وتعلمت الريفية في الناظور، ثم غنت بها حتى أصبحت اسماً معروفاً لدى جمهورها، بينما تعلم عبد المولى اللغة الريفية في الناظور، قبل أن يجعل منها جزءاً أساسياً من مساره ويصبح من الأسماء البارزة في الغناء الريفي.

وهكذا، تتحول اللغة من مجرد كلمات إلى موسيقى، وتتحول الموسيقى إلى ذاكرة، ويصبح الفنان، مهما كان موطنه الأول، جزءاً من وجدان المكان عندما ينجح في مخاطبة جمهوره بلغته وإحساسه.

ليلى شاكر وعبد المولى .. تجربتان مختلفتان، لكنهما تلتقيان عند حقيقة واحدة: الناظور لم تعلمهما الريفية فقط، بل منحت الفن فرصة أخرى ليؤكد أن الإبداع قادر على بناء جسور تتجاوز الجغرافيا والانتماءات.

  • الهجرة …

و يلتقي الفنان عبد المولى و الفنانة ليلى شاكر ، أنهما طائران عاشا و حلقا في سماء الفن الريفي ، و صنعا لنفسيهما اسم ” نار على علم ” ، و بعد تثبيت اسمهما في الناظور ، هاجرا الى اروبا مواصلين تجربتهم الفنية ، ولكن دون التفريط في الريفية التي صنعت اسما لهما .

02 أغسطس 2026 - 14:44

+ فيديو : شهادة مؤثرة لحفيظة هركاش عن الراحل عبد الله السيدالي.. كيف صنع “سوبر مارشي” جزءاً من ذاكرة الناظور؟

30 يوليو 2026 - 07:38

زواج روعة السعدي يعيد الجدل حول فارق السن في علاقات نجمات الدراما السورية

27 أبريل 2026 - 11:30

“زوجيني يا يما”.. عمل غنائي جديد يجمع حسناء جبري وعادل شهير

12 أبريل 2026 - 13:31

عامل نظافة بالناظور يعثر على ذهب ويبحث عن صاحبته لإرجاعه

Add a Comment